الذهبي

336

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

طلحة بن عبيد اللَّه من الشام ، خرج طلحة عامدا إلى مكة ، لمّا ذكر له النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر ، خرج إمّا متلقّيا لهما ، وإمّا عامدا عمدة بمكة ، ومعه ثياب أهداها لأبي بكر من ثياب الشام ، فلمّا لقيه أعطاه الثياب ، فلبس النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبو بكر منها [ ( 1 ) ] . وقال الوليد بن مسلّم ، عن عبد اللَّه بن يزيد ، عن أبي البدّاح بن عاصم بن عديّ ، عن أبيه : قدم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم المدينة يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول ، فأقام بالمدينة عشر سنين [ ( 2 ) ] . وقال ابن إسحاق : المعروف أنّه قدم المدينة يوم الاثنين لثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، قال : ومنهم من يقول لليلتين مضتا منه . رواه يونس وغيره ، عن ابن إسحاق [ ( 3 ) ] . وقال عبد اللَّه بن إدريس : ثنا ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر ، عن عروة ، عن عبد الرحمن بن عويم ، أخبرني بعض قومي قال : قدم النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة مضت من ربيع الأول ، فأقام بقباء بقيّة يومه وثلاثة أيام ، وخرج يوم الجمعة على ناقته القصواء . وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنّه لبث فيهم ثماني عشرة ليلة . وقال زكريّا بن إسحاق : ثنا عمرو بن دينار ، عن ابن عبّاس قال : مكث النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بمكة ثلاث عشرة سنة ، وتوفّي وهو ابن ثلاث وستّين . متّفق عليه [ ( 4 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تقدّم أنّ الزبير كسا النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأبا بكر ، وفي ( إرشاد الساري ) : كلّ من الزبير وطلحة كساهما . [ ( 2 ) ] انظر تاريخ الطبري 2 / 365 - 366 ، وتاريخ خليفة 55 . [ ( 3 ) ] انظر تاريخ خليفة 55 . [ ( 4 ) ] أخرجه البخاري 4 / 253 في مناقب الأنصار ، باب هجرة النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم وأصحابه إلى المدينة .